نزيه حماد

412

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

مرشد الحيران ، م 1431 من المجلة العدلية ، معونة أولي النهى 4 / 790 ) . * مزايدة المزايدة لغة : مفاعلة من الزيادة . يقال : تزايدوا في ثمن السلعة حتى بلغ منتهاه . وزايد أحد المبتاعين الآخر مزايدة ؛ أي عرض ثمنا أكثر مما عرض الآخر . والمراد ببيع المزايدة في الاصطلاح الفقهي : أن يعرض البائع سلعته في السوق ، ويتزايد المشترون فيها ، فتباع لمن يدفع الأكثر . وعلى ذلك عرّفها ابن جزي المالكي بقوله : « هي أن ينادى على السلعة ، ويزيد الناس فيها ، بعضهم على بعض ، حتى تقف على آخر زائد فيها ، فيأخذها » . وجاء في « الفتاوى الهنديّة » : أنّ بيع المزايدة هو بيع الفقراء ، وبيع من كسدت بضاعته . وقد أطلق عليه بعض الفقهاء بيع المحاويج وبيع المفاليس أيضا . والفرق بين المزايدة وبين الاستيام على سوم الغير المنهيّ عنه : أنّ صاحب المال إذا كان ينادي على سلعته ، فطلبها إنسان بثمن ، فكفّ عن النداء ، وركن إلى ما طلب بها منه ذلك الرجل ، فليس للغير أن يزيد في ذلك ، وهذا استيام على سوم الغير . وإن لم يكفّ عن النداء ، فلا بأس لغيره أن يزيد ، ويكون هذا بيع المزاودة ، ولا يكون استياما على سوم الغير . وإن كان الدلّال هو الذي ينادي على السلعة ، وطلبها إنسان بثمن ، فقال الدلّال : حتى أسأل المالك . فلا بأس للغير أن يزيد بعد ذلك في هذه الحالة ، فإن أخبر الدلّال المالك ، فقال : بعها بذلك ، واقبض الثمن ، فليس لأحد أن يزيد بعد ذلك ، وهذا استيام على سوم الغير . كذا في « المحيط البرهاني » من مدوّنات الحنفية . * ( أساس البلاغة ص 198 ، القوانين الفقهية ص 269 ، نيل الأوطار 5 / 169 ، تبيين الحقائق 4 / 67 ، الفتاوى الهندية 3 / 210 ، شرح حدود ابن عرفة 2 / 383 ، المقدمات الممهدات 2 / 138 ) . * مساقاة المساقاة لغة : مأخوذة من السّقي ، وذلك أن يقوم شخص على سقي النخيل والكرم ومصلحتهما ، ويكون له من ريع ذلك جزء معلوم . قاله ابن فارس . ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن ذلك المعنى ، وعلى ذلك عرّفت اصطلاحا بأنها : « معاقدة على دفع الشجر والكروم إلى من يصلحها بجزء معلوم من ثمرها » . وجاء في ( م 1947 ) من « مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد » : المساقاة دفع شجر مغروس معلوم ذي ثمر مأكول لمن يعمل عليه بجزء شائع معلوم من ثمره . ويقال لرب الشجر : مساق . وللآخر : عامل .